السيد محمد جعفر الجزائري المروج

37

منتهى الدراية

وقوله عليه الصلاة والسلام : ( التراب أحد الطهورين ) و ( يكفيك عشر سنين ) ( 1 ) هو الاجزاء ، وعدم وجوب الإعادة أو القضاء . ولا بد في إيجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص ( 2 ) . وبالجملة : فالمتبع هو الاطلاق ( 3 ) لو كان ، وإلا فالأصل وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ، لكونه شكا في أصل التكليف ( 4 ) ، وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى ( 5 ) ، نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة ( 6 ) كان

--> وفي الثاني تجري البراءة في وجوب القضاء ، للشك في تحقق موضوعه وهو فوت الفريضة في الوقت ، حيث إن من المحتمل انقلاب الواقع إلى المأمور به الاضطراري ، فلم يفت فريضة في الوقت حتى يجب قضاؤها ، ومن المحتمل عدم انقلابه إليه ، فيصدق الفوت الموجب لقضائه ، فيكون الشك حينئذ في التكليف وهو مجرى البراءة ، هذا كله فيما يجري فيه الأصل وهو إهمال الدليلين ، وأما في غيره ، فالمرجع هو الاطلاق مطلقا كما عرفت آنفا .